أبو العباس الغبريني
336
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
قلله ساعات مضين صوالح * عليهنّ من زيّ الصّبا اي رونق خلعنا عليها النسك الا أقله * وان عاودت ، نخلع عليها الذي بقي ولما نضب ماء الأصيل ، ورق نسيمه العليل ، وهمّ العشيّ بانصرام ، وودع النهار بسلام ، وأرخى الليل فوقنا سدوله ، وجرّر على الأفق ذيوله ، عدنا إلى زورقنا ذلك ، ومحيا الجو غير محتجب ، ووجه الأفق غير متلفع بثوب الغمام ولا منتقب ، وقد تشكلت الكواكب في الماء ، فكأنما يجري بنا زورقنا في السماء ، فأمروا أعزهم اللّه بوصف تلك الحالة ، فبادرتهم بهذه العجالة : وليل مسرّة ما زلت منها * أمرّ على صراط مستقيم لبست ثيابه عزا إلى أن * تحدّرت الرجوم من النجوم فنهر كالسجلجل قد تراءت * على شطيه جنات النعيم يسر النفس في نظر وشيم * من المرأى الوسيم أو النسيم تشكلت الكواكب فيه حتى * جرت في قعره شهب الرجوم وأشكل منظرا علوا وسفلا * من الفلك الأثير إلى التخوم فما تمتاز أرض من سماء * وخوت الماء من حوت النجوم رضي اللّه عنه آمين .